مجمع البحوث الاسلامية

233

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والإحسان الّذي أمر به : إنفاق النّعمة في وجوه الطّاعة والخدمة ، ومقابلته بالشّكران لا بالكفران . ويقال : الإحسان رؤية الفضل دون توهّم الاستحقاق . ( 5 : 81 ) الواحديّ : أطع اللّه واعبده لما أنعم عليك ، وأحسن العطيّة في الصّدقة والخير . ( 3 : 408 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 544 ) الزّمخشريّ : ( وأحسن ) إلى عباد اللّه كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ أو أحسن بشكرك وطاعتك للّه كما أحسن إليك . ( 3 : 191 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 201 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 245 ) ، والخازن ( 5 : 151 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 136 ) ، والكاشانيّ ( 4 : 103 ) ، والبروسويّ ( 6 : 431 ) ، وشبّر ( 5 : 39 ) ، والشّوكانيّ ( 4 : 234 ) ، وعزّة دروزة ( 3 : 208 ) . ابن عطيّة : أمر بصلة المساكين وذوي الحاجة . ( 4 : 300 ) ابن العربيّ : ذكر فيه أقوال كثيرة ، جماعها : استعمل نعم اللّه في طاعته . وقال مالك : معناها : تعيش وتأكل وتشرب غير مضيّق عليك في رأي . قال القاضي : أرى مالكا أراد الرّدّ على من يرى من الغالين في العبادة التّقشّف والتّقصّف والبأساء ، فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يأكل الحلوى ، ويشرب العسل ، ويستعمل الشّواء ، ويشرب الماء البارد ، ولهذا قال الحسن : أمر أن يأخذ من ماله قدر عيشه ، ويقدّم ما سوى ذلك لآخرته . وأبدع ما فيه عندي قول قتادة : ولا تنس الحلال ، فهو نصيبك من الدّنيا ، ويا ما أحسن هذا ! ( 3 : 1483 ) الطّبرسيّ : أي أفضل على النّاس كما أفضل اللّه عليك . . . وقيل : معناه وأحسن شكر اللّه تعالى على قدر إنعامه عليك وواس عباد اللّه بمالك . ( 4 : 266 ) الفخر الرّازيّ : لمّا أمره بالإحسان بالمال أمره بالإحسان مطلقا ، ويدخل فيه الإعانة بالمال والجاه وطلاقة الوجه ، وحسن اللّقاء وحسن الذّكر ، وإنّما قال : كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ تنبيها على قوله : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ إبراهيم : 7 . ( 25 : 16 ) مثله النّيسابوريّ ( 20 : 67 ) ، ونحوه المراغيّ ( 20 : 94 ) . القرطبيّ : أي أطع اللّه واعبده كما أنعم عليك . ومنه الحديث : ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه » وهو أمر بصلة المساكين . [ ثمّ نقل كلام ابن العربيّ ] ( 13 : 314 ) أبو حيّان : وأحسن إلى عباد اللّه أو بشكرك وطاعتك للّه ، كما أحسن اللّه إليك بتلك النّعم الّتي خوّلكها . والكاف للتّشبيه ، وهو يكون في بعض الأوصاف ، لأنّ مماثلة إحسان العبد لإحسان اللّه من جميع الصّفات يمتنع أن تكون ، فالتّشبيه وقع في مطلق الإحسان . أو تكون الكاف للتّعليل ، أي أحسن لأجل إحسان اللّه إليك . ( 7 : 133 ) السّمين : أي إحسانا كإحسانه إليك . ( 5 : 353 ) ابن كثير : أي أحسن إلى خلقه ، كما أحسن هو إليك . ( 5 : 298 )